إشترك في القائمة البريدية لتصلك أحدث وأهم الأخبار
معرض رام عسير

طباعة الخبر



نظام الإجراءات الجزائية



writer Bandr
2:32 م


الكاتب : بندر بن عبدالله  آل مفرح


في المرسوم الملكي رقم(م / 2) بتاريخ 22/1/1435هـ تمت المصادقة على قرار مجلس الوزراء رقم (12) وتاريخ 8/1/1435هـ والقاضي بالموافقة على نظام الإجراءات الجزائية بالصيغة المرفقة  على أن تصدر اللائحة التنفيذية خلال (90 يوماً) من صدور هذا النظام ، وقد حُدد النظام الجديد بــ( 221 مادة) بدلاً من النظام السابق الذي حُدد بــ (225مادة ) وصدر برقم 200 في 14/7/1422هـ من مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه بالأمر السامي
برقم م/39 في 28/7/1423هـ ولم تصدر له لائحة تنفيذية طوال الفترة السابقة مما ولد لبساً في تنفيذه وفتح الباب واسعاً أمام الاجتهادات التي تتفاوت بين جهاز وآخر !!!

وحينما يصدر نظام للإجراءات الجزائية فإنه بمثابة خارطة طريق لمساء القضايا مُنذ وقوعها وحتى الحكم فيها ، وهو الوسيلة الوحيدة لتطبيق العقوبات على مُرتكبيها من قبل الدولة ، ونظام الإجراءات يضم أبواباً متعددة على النحو الآتي :

الباب الأول : أحكام عامة .

الباب الثاني : الدعوى الجزائية .

الفصل الأول : رفع الدعوى الجزائية .

الفصل الثاني : إنقضاء الدعوى الجزائية .

الباب الثالث : إجراءات الاستدلال .

الفصل الأول : جمع المعلومات وضبطها .

الفصل الثاني : التلبس بالجريمة .

الفصل الثالث : القبض على المتهم .

الفصل الرابع : تفتيش الأشخاص والمساكن .

الفصل الخامس : ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات .

الباب الرابع : إجراءات التحقيق  .

الفصل الأول : تصرفات المحقق . 

الفصل الثاني : ندب الخبراء .

الفصل الثالث : الانتقال والمعاينة والتفتيش وضبط الأشياء .

الفصل الرابع : التصرف في الأشياء المضبوطة .

الفصل الخامس : الاستماع إلى الشهود .

الفصل السادس : الاستجواب والمواجهة .

الفصل السابع : التكليف بالحضور وأمر الضبط والإحضار .

الفصل الثامن : أمر التوقيف .

ولهذا فإن الدولة قد جعلت مواد النظام تتناغم مع حاجة المجتمع والجهات المنفذ له والجهات المشرفة عليه ويتفق النظام مع الشريعة الإسلامية رحمة وعدلاً ، وبهذه المناسبة فإنني أطرح بعضاً من الآراء التي أرى بأنها تُساهم في فهم النظام وتنفيذه على النحو الآتي :

أولاً : من الأهمية إقامة دورات مُتخصصة في فقه النظام للمعنيين بتنفيذه وهم كما جاء في المادة (26) أعضاء هيئة التحقيق والإدعاء العام ، ومديري الشُرط ومعاونيهم ، والضباط في جميع القطاعات العسكرية ، ومحافظي المحافظات ورؤساء المراكب السعودية البحرية والجوية ورؤساء مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والموظفين من الأشخاص الذين خولوا بصلاحيات الضبط الجنائي ، والجهات واللجان والأشخاص الذين يتكلفون بالتحقيق بحسب ما تقضي به الأنظمة ( كل حسب اختصاصه ) على أن تكون هذه الدورات مُختلطة بين هذه الأجهزة لضمان فهم النظام وبالتالي تكون مخرجات العمل مُتجانسة ويُضبط  التنفيذ للنظام بنص المواد لا بالتنفيذ الركيك الذي يتفاوت بين إدارة وأخرى .

ثانياً : من الواضح بأن المحامون يحتاجون إلى دورات ينظمها القطاع الخاص وعلى حسابهم مع فرض رقابة صارمة على آلية تعاملهم مع المواطنين لأن الملاحظ من ( بعضهم ، هو التركيز على الجوانب المادية وإغفال جودة العمل الموكل إليهم مع التأخير والمماطلة ) والتشديد في عدم العمل في نظام المحاماه إلا لمن كانت صحائفه بيضاء وخالي من السوابق وأي قدح شرعي .

ثالثاً : تكثيف الجرعة الإعلامية المترهلة تجاه المجتمع ، للتوعية بالأنظمة العدلية وماذا يُقصد منها ومن هذه الأنظمة .

*نظام القضاء ونظام التفتيش القضائي ونظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ونظام قضاء التنفيذ ونظام الولاية على أموال القاصرين وتعليمات وأنظمة بيت المال ومأذوني الأنكحة والزواج بغير السعودية ودعاوي رد الاعتبار ونظام المحاماه ونظام التحكيم والنظام العيني لتسجيل العقار والوحدات العقارية من حيث التملك وأنظمة مكافحة غسيل الأموال والمخدرات والمؤثرات العقلية … الخ .

على أن تكون الجرعة الإعلامية مركز ويقوم بها أشخاص مُؤهلون في العلوم الشرعية وفقة الأنظمة ورجال القانون حتى وإن كانون من غير السعوديين فقد يكونوا الأقدر على توعية المجتمع بالأنظمة التي تهمه والتي تكفل الحياة الكريمة له ولأسرته وبالتالي تحافظ على دينه ونفسه وماله وعرضه وعقله وما يُقدم بين وقت وآخر في التلفزيون السعودي عن فقه الأنظمة لا يتفق وأهمية الموضوع وخطورته ووجبته الدسمه .

رابعاً : لابد للأجهزة المشمولة بنظام الإجراءات الجزائية أن تنتقل من مرحلة الروتين الممل إلى مرحلة الرصد والتحليل والمتابعة فلا يُكتفي ببنود النظام من حيث تطبيق العقوبة أو البحث عن براءة المتهم " بل لابد من التجاوز المحمود الذي يتجه نحو تفعيل الجوانب العلاجية وقبل ذلك الوقائية لتطويق المشاكل والظواهر والأزمات المجتمعية والبحث عن الحلول
(فالوقاية خير من العلاج) وما يطرأ على ( بعض) الشباب من ممارسات وتجاوزات مرده إلى تدني مستوى التربية والرقابة وترهل العمل الرسمي فيما يخص مستوى التحصين وترك الحبل على الغارب لسوق حُره تروج جميع أنواع الأجهزة الذكية التي دمرت أخلاق الشباب وتركت أثاراً أكبر من أثار الحروب ، ناهيك عن إفرازات العمالة النظامية وغير النظامية وما خلفته من جرائم خطيرة تلامس الخمور والمسكرات والمخدرات ونشر الرذيلة إلى جانب خطر العمالة المنزلية التي أصبحت في مكانة الوالدين .

خامساً : لابد من ورش عمل مُركزه تشمل القادة من صناع القرار في المناطق ووكلائهم والمدراء والرؤساء والقضاة في أجهزة الدولة ممن هم مسؤولين عن تطبيق الأنظمة العدلية ، لأن هذه الأنظمة وإن كانت مُستسقاه من أنظمة كانت مُبعثره فيما سبق كنظام الأمن العام وغيره من الأنظمة إلا أن من الأهمية أن يكون لدى السلطة العليا وما دونها فقهاً بالأنظمة يخوله بفهم النظام واتخاذ القرار المناسب حتى وأن خالف إجراءات القضية بأكملها لأن لدى القيادة العُليا نظرة بعيدة قد لا تكون لدى رجال الضبط الجنائي .

سادساً : إذا كان رجال الضبط الجنائي هم المخولين بالتعامل مع النظام وتطبيقه ، فإن الجمل بما حمل في الميدان مُسلم لرجال " السلطة العامة " وهم من غير القيادات الوارد ذكرهم في المادة(26) من النظام والموضحين
 في أولاً : من هذا الموضوع .. يعني بأن الإجراءات الخاصة بالاستدلال والقبض والتفتيش والمسائلة الأولية للمتهم قد تتعرض للبطلان لعدم وضوح مهام رجال السلطة العامة (الأعضاء والأفراد .. الخ) وينبغي في هذا الصدد سرعة إعطاء (رجال السلطة العامة) الذين هم بالفعل أهل الميدان الصلاحيات الكافية لممارسة مهامهم بوضوح ، وأرى بأن الضبابية في هذا الموضوع غير متفقه مع أعمالهم الرقابية والاستدلالية والضبطية والتفتيشية وحتى فيما يتعلق بالإحالة وحتى الشهادة أمام القضاء عند الحاجة لحضورهم . (رجال السلطة العامة بحاجة إلى نظام يحميهم وقد يقعون فريسة الانتقادات أو اجتهادات الوكلاء أو المحامون ) .

سابعاً : فيما يخص الرقابة على دور التوقيف في مراكز الشرطة أو دور الفتيات أو دور الحماية أو دور الملاحظة أو السجون العامة (الإصلاحيات) فإن الأمر يحتم بالطبع الاستعانة بالعنصر النسائي فيما يخص النساء ورفع مستوى المراقبة لهذه المواقع بشكل مستمر ويومي من قبل هيئة التحقيق والإدعاء العام ولابد أن تكون هناك آلية واضحة تكفل للسجين أو السجنية القدر الكافي من الاحترام والتقدير وأرفع مستوى لحقوق الإنسان وهذا الإجراء يكفل عودة السجين أو السجينة إلى الحياة الاعتيادية بمفهوم تصالحي وإنساني يجعل منه أو منها عنصراً فاعلاً في المجتمع وليس أفضل من اختيار السجانات والسجانين ممن تتوفر فيهم أعلى مراتب الدين والمواطنة حفظاً للأمانة .

ثامناً : لابد من التسريع في إجراءات المحاكمة ووضع نظام يكفل المحاكمة العادلة والسريعة والشفافة والموضوعية وفق الكتاب والسنة ولابد للقضاة والمحققين ورجال الضبط الجنائي ورجال السلطة العامة من إظهار القدر الكافي من التعامل الحسنُ المشفق أثناء سير الاستدلال أو القبض أو التفتيش أو التحقيق أو التوقيف أو المحاكمة أو السجن أو الإطلاق ( لأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نُزع من شيء إلى شانه ) والغلظة والشدة وعدم قبول المتهم أو المجرم أمر مرفوض ويُولد عواقب وخيمه وسلبيات مدمرة .

تاسعاً : ينبغي على رجال السلطة العامة ( وإن كنت أشفق عليهم ) من عدم وجود التطويق النظامي لأعمالهم من أداء الأعمال وفق الشرع والنظام الابتعاد عن العمل القليدي والانتقال إلى آفاق العمل الاحترافي فالميدان في أعناقهم والمتهمون بين أيديهم والمطلع على أعمالهم وتأديتها على الوجه الأكمل هو الله دون غيره .

نحن أمام نمو سكاني وبشري هائل والمملكة مقصداً للحجاج والمعتمرين والسياح وأمام هذه الأمور يجب أن تُعالج أوجاع الميدان بما يكفل بقاء الدولة والشعب السعودي في موقع الريادة لأننا بالقرآن والسنة أهل ( حقوق إنسان) وصناع للمجد ومُستهدفون في ديننا ومقدراتنا ومقدساتنا وفي شبابنا والحرص مطلب مُلح .

(وننتظر صدور اللائحة التنفيذية للنظام والمحدد بــ 90 يوماً بعد صدور نظام الإجراءات الجزائية وليس النظام هو خارطة الطريق بل إن روح النظام لائحته التفسيرية التنفيذية التي تقود إلى دقة التعامل مع أبواب النظام ولوائحه وبنوده ) .  

دون غلظه أو شدة أو همجية أو ارتجال أوتعسف أو كذب فالدولة تصدر القيم والأجدر بنا جميعاً أن نحتوي المشاكل والظواهر والأزمات ليس بالتنظير وإنما بالعمل الجاد الذي يسير على الصغير والكبير دون تمييز أو مداهنه لأن السلبيات المجتمعية أتت من تدني تربية والغزو الإعلامي المرئي والتقني دون رحمه أو شفقه وأهيب بجميع الأجهزة المشمولة بالنظام أن تفتح ذراعيها للعمل المشترك والجماعي لتنظيف المجتمع من الشوائب ورفع الدراسات المتتالية لولاة الأمر لبتر أي خلل وتنمية أي إيجابية .


نظام الإجراءات الجزائية

نبذة عن الكاتب

سعيد آل رفيع

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.3seer.net/73280

«

»